فريق 14 آذار
كتبهاسعد لعمش ، في 11 سبتمبر 2008 الساعة: 21:32 م
الغرغرة بطرابلس الشرق
لقد بات معلوما حيث أصبح من المسلمات و من البديهيات أن المقاومة شوكة شلت حركة العدو و ذيوله و أخصّ بالذكر شبكة ما يسمى بالقاعدة التي يجهل جلّ العامة أنها تنظيم متأمرك تمّ إنشاؤه لاستعماله كحجة لضرب الاسلام و انتهاك حرمة المسلمين، شبكة التعنيف هذه فضخ أمرها بعد أن أصبحت تهدّد إيران الشقيقة و تتهمها بالتحالف مع الغرب !!! و تسعى للإنقاص من قيمة النصر الذي حققته المقاومة في لبنان و اعتبار حزب الله خادم إسرائيل بنتائج حربه ضدها !!! عجب عجاب … و… قول لا يتقوله عاقل… اللهم إن كان ذلك يصب في مصلحة العدو أو شحنة حسد حارقة و تحريفات مارقة، لاعتبارات منطقية مختصرة أن ما حققته المقاومة لم تحققه جيوش عربية برمتها.
رغم ذلك، فها نحن نعيش فرحة أخرى من إنجازات المقاومة كردّ على تلك و الممضاة ببصمتها و التي تعتبر نتيجة متوخاة و تحصيل حاصل مما ظفرت به حرب تموز 2006 و ذلك برضوخ العدو عند مطالب المقاومة الباسلة في صفقة تبادل فريدة من نوعها في تاريخ الصراع الصهيوني مع سكان المنطقة .
هذه الطأطأة أنجبت حرية سمير القنطار عميد الأسرى لدى الاحتلال.
لقد أثبتت هذه العملية وحدة الهدف و المصير المشترك للشعوب العربية و الإسلامية من خلال استرجاع رفات مئات الشهداء من بلدان عربية عديدة و من جنسيات مختلفة، فعكست بذلك الروح المثلى للإسلام الذي تنصهر في بوتقته كل المذهبيات و العرقيات و الطائفيات و سائر الإنتماءات أين ركز الأعداء على الخلافات فيما يفرقنا و أبعدنا عن التفاهمات فيما يجمعنا.
فعملية “الرضوان” التي أينعت بتحرير اللبنانيين الخمسة من قيد الأسر و هم:
حسين- محمد- سمير- رضوان- خضر، بتاريخ 16 تموز2008 تعتبر نقطة نيرة أخرى بعد تحرير الجنوب في 2004 في خضم النصر الذي تجلى…..
فتوالي الانتصارات أحرج أعداء الداخل، فمنهم من تبكم و منهم من تفحم و منهم من تكلم كفرا أو اندمج قهرا، رعبا من السباحة بعكس التيار أو خوفا من التغريد خارج السرب !!! فصفق و تبسم و عانق” القنطار” و كأن الماضي أصبح في خبر كان فهو يتوارى كما تتوارى الأفعى في الرمال ليمتزج لونها مع لون حبيبات الرمل الغالبة !!!!
فكان (جِنٌّ البلاط) بلاط واشنطن…. وليد جنبلاط يترنح من سكرات هذا النصر الذي أذهله فغيب عقله و شعوره.
لقد أضحى يتشكل بتشكيلات تتنوع بتنوع المناسبات، فتقلباته كتقلبات الجني و البلاط الذي يأوي أفكاره هو بلاط البيت الأبيض… !!!! فهو يمثل نموذج الموالاة التي باعت وطنيتها و أخلاقيات المعارضة السياسية الحقة.
أما خارجيا فالحرج كان أعظم لمن؟ للأنظمة العربية طبعا، المنضوية تحت راية الاستسلام كدول الطوق عدا سوريا المناهضة و الدول التي يئست من النصر، حيث شعارها الذي رفعته طيلة عقود و خاضت مع الخائضين في طرح مشروعها الزائف البديل للاستسلام في مصطلحه ” دولة إسراطين ” و التي تفاجأت مما أنجزته المقاومة بعد استرداد رفات أحد مواطنيها الشهداء من إسرائيل، و بالمقابل، المقاومة تنتظر منها تسليم أبو المقاومة ” موسى الصدر ” الذي تحتجزه منذ بداية السبعينات و بالضبط منذ 1972 بعد زيارته للجزائر.
عودة للوضع الداخلي اللبناني الذي تتصدره حالة الترقب في صدور بيان الحكومة هذا البيان الذي يحمل بنودا لبرنامج عمل الحكومة ويمثل خطها السياسي المنتهج مستقبلا و الذي تقف في سبيله تحديات أهمها قضية القضايا “سلاح المقاومة”.
المقاومة التي تعتبر قضية مقدسة لا ينبغي أن تنزل لمستوى نقاش تجاذبي بين الفرقاء. فالشعب اللبناني حياته كلها مقاومة و بيته يمثل قاعدة خلفية للمقاومة (احتضان الإخوة الفلسطينيين) بعيدا عن كل مزايدة. فرغم كل التفاهمات الحاصلة
فإن فلول الموالاة و شبكة القاعدة يسعون لتعكير الأجواء و كان آخر أعمالها الفتنوية ما حدث من أحداث دامية بطرابلس الشرق بين من يقال أنهم من المنتسبين للشيعة العلويين…….أو للسنة…..فهذه اللغة أصبحت معروفة مفضوحة الأهداف و دخلت درج مزبلة الكيد.
قلت كل هذه الارهاصات ما إلا شطحات غرغرة الموت لأعداء المقاومة سوف يدفنون عموديا إلى العنق و تبقى رؤوسهم شاهدة على الخط الذي انتهجوه مع الأعداء و المجازر التي ارتكبوها في حق الشعب اللبناني خاصة إذا علمنا تهاوي رؤوس الأعداء الطبيعيين كأولمرت المجبر على الاستقالة تحت ضغوط قاهرة و بوش كبش نطاح الصهيونية العالمية الذي سيوارى تراب الخزي و مذلة الممارسة الإرهابية.
إن المتتبع يستشف أن ما يحدث في لبنان مثيله في فلسطين حيث أشعلت الفتنة في غزة كما في طرابلس مهما تغيرت الألوان من المذهبية أو الحزبية، على أية حال فإن هذه الأحداث لا تخدم أحدا إلا المستكبر و المحتل و من يعيش في ظلهما.
مهما طال اليل فلا بد من بزوغ الفجر، ضريبة الحرية هي الدماء كما ضريبة التنمية هي العرق فلكل مبتغى و هدف ضريبة لا بد من دفعها.
ينبغي دحر الانكسار أمام الشدائد و لنعلم علم اليقين أن الأزمة تولد الهمة و لا يتسع الأمر إلا إذا ضاق و أن الذي يخون الله و رسوله و الوطن فصفحات التاريخ لا تنسى و سيغرق في بحر الخسران.
سعد لعمش
25 رجب 1429هـ
26 جويلية تموز 2008
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






























