التكوين التربوي
كتبهاسعد لعمش ، في 13 ديسمبر 2008 الساعة: 19:09 م
الجزء الأوّل
من موضوع المداخلة التي تحمل عنوان:
قدرة مستشار التربية في التعامل التربوي
و البيداغوجي
مع تلاميذ التعليم الثانوي
من إعداد:سعد لعمش*مستشار التربية بثانوية بلمداني عين ولمان*
و بإشراف من:عوين خليفة*مفتش التربية الوطنية لإدارة الثانويات للمقاطعة 33 سطيف*
وزارة التربية الوطنية
مديرية التربية-سطيف-
ملتقى تكويني لفائدة مستشاري التربية
أيام 15 و 16 ديسمبر2008
ثانوية مالك بن أنس
العلمة
موضوع المداخلة
قدرة مستشار التربية في التعامل التربوي
و البيداغوجي
مع تلاميذ التعليم الثانوي
من إعداد
سعد لعمش * مستشار التربية بثانوية لخضر بلمداني-عين ولمان-*
تحت إشراف
عوين خليفة * مفتش التربية الوطنية لإدارة الثانويات *
مقاطعة - 33 - سطيف
مضمـــون العـــــرض
- مدخل قانوني
- مقدمة
- توطئة
- شرح مدلول بعض المصطلحات المتداولة
- موقع مستشار التربية في الهرمية القانونية
- القدرات التي يتمتع بها مستشار التربية:
*القدرة المعرفية و مدلولاتها
*القدرة النفسية و مرتكزاتها
*القدرة المهنية و مؤشراتها
· المراهقة
· الاتصال
- الخاتمة
- ملحق العرض
مدخل قانوني
القانون التوجيهي للتربية الوطنية رقم :08/04 المؤرخ في 15محرم 1429 هـ الموافق
23/01 /2008 ، المصادق عليه من طرف رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة.
الباب الأول
أسس المدرسة الجزائرية
الفصل الثالث
المبادئ الأساسية للتربية الوطنية
المادة07 : يحتل التلميذ مركز اهتمامات السياسة التربوية.
الباب الثاني
الجماعة التربوية.
المادة 21 : يمنع العقاب البدني و كل أشكال العنف المعنوي و الإساءة في المؤسسات المدرسية.
الباب الخامس
المستخدمون
المادة 78:كل أصناف المستخدمين معنية بعمليات التكوين المستمر، طوال مسارها المهني.
مقدمة
لا بد أن نأخذ في الحسبان تركيبة التلميذ :
إن تلميذ الألفية الثالثة يختلف ذهنيا و فكريا و سلوكيا من حيث استعداداته و ميوله و انشغالا ته عن سلفه تلميذ القرن الماضي بسبب تأثير التطور التكنولوجي الفظيع الذي غزى العالم بسرعة الاتصال الباهرة و شبكات الانترنت المعقدة و الألعاب الالكترونية العنيفة و الهاتف النقال، كلها أصبحت في متناول الغني و الفقير، مما رسخ مفهوم ظاهرة العولمة أكثر من أي وقت مضى و التي حولت العالم بالفعل إلى قرية صغيرة…!!!
فالمعلومة أصبحت سريعة التنقل زمنا ، و إلى أبعد نقطة مكانا ، فأضحى تلميذ المدينة و الريف متقارب جدا تركيبا و تأثرا .
توطئة
انطلاقا من دور مستشار التربية و مهمته الصعبة و الخطيرة في المؤسسة التربوية و وظيفته التي تستدعي رعاية و توجيه و استعمال أحسن و أفضل لقدرات التلاميذ ، تزامنا مع الإصلاحات الجارية في قطاع التربية ، مواكبة للتطورات الحاصلة في العالم و تأثيرات العولمة على كينونة المجتمعات ، نكون مجبرين على طرح مجموعة أسئلة تخص المستشار في معرفة ذاته من أنا ؟ و من يكفله مع من أنا ؟ و شركائه داخل المؤسسة و خارجها أتعامل مع من أنا ؟ .
أما السؤال الأول فيتطلب جملة من المستلزمات ، منها المعرفة الكاملة للدور التربوي و البيداغوجي و الإداري المنوط به . أما السؤال الثاني فيتطلب معرفة المعية على رأسها التلميذ الذي يستوجب الإحاطة بحالته في هذا المرحلة من السن ( المراهقة ) و سبل توطيد العلاقات للاتصال معه و اتخاذ أسلوب الحوار منهجا لتجنب حالة العنف بأشكاله . أمّا السؤال الثالث فيتطلب معرفة المجموعة التربوية و على رأسها المساعد التربوي ثم الفريق التربوي و الإداري داخليا و أولياء التلاميذ و دور الثقافة و المصالح التي لها علاقة بالمؤسسة خارجيا.
هذه أهم المتطلبات للإجابة على الأسئلة الفارطة الذكر و التي قد تستوجب إضافات نتركها للبحث و الإثراء من طرفكم ، و التي سنعتمدها كمحاور كبرى في عرضنا هذا .
الله نسأل التوفيق و الإلمام و منكم حسن الإصغاء و الاهتمام.
شرح المدلولات التي لها صلة
انطلاقا من مهام مستشار التربية حسب القانون الجاري به العمل نشرح ما يلي :
الإدارة
1 – معنى الإدارة:
أ - تعريف ودور لسون (1887) : هي العمليات المتعلقة بتحقيق أهداف الحكومة بأكبر قدر من الكفاءة و بما يحقق الرضا لأفراد الشعب
ب – تعريف تايلور :TAYLOR هي مجموعة من العمليات التي من شأنها تنفيذ السياسة العامة و تحقيق أهدافها
2 – وظائف الإدارة:
أ – حسب هنري فايول:H.FAYOL هي التخطيط ، التنظيم ، إصدار الأوامر ، التنسيق ، الرقابة .
ب – حسب لوثر جوليك:L.GULICK هي التخطيط ، التنظيم ، العاملون ، التوجيه ، التنسيق ، التقرير ، الميزانية.
3 – أهمية الإدارة: تتلخص أهمية الإدارة في تحريك الآلة المعقدة في تروسها المختلفة و ضمان التنسيق بينها تحقيقا للأهداف المتوخاة.
التربية
1 - معنى التربية:
لغة: معناها النمو و الزيادة و التغذية و التنشئة و التثقيف المستعمل عند الإنسان عن باقي الكائنات الحية.
اصطلاحا: اتفق علماء التربية أنها عملية إحداث تغيير في شخصية الفرد في شتى جوانبها العقلية و العاطفية و الاجتماعية و الخلقية و يعبر عنها.
· جون جاك روسو:1712 – 1788 نمو استعداد الفرد و صقل مواهبه.
· جون ديوي: 1859 – 1952 التربية أساسها الخبرة و هي إثارة الطفل عن طريق مطالب و ظروف المجتمع
· ستالوزي: 1746 – 1827 هي كل تغيير تريد التربية أن تحققه فينا وصولا للإنسان الذي يريده المجتمع
2 – أهداف التربية:
* الأهداف العامة: ما تنص عليه وثيقة حقوق الإنسان في مادتها 26 على التربية أن تهدف إلى تحقيق تفتح الشخصية الإنسانية تفتحا كاملا.
* الأهداف الخاصة: تختلف من مجتمع لأخر، تبنى على الرصيد التاريخي و الاجتماعي و الثقافي للبلد و هي:
· تدعيم الشخصية القومية.
· إرساء دعائم الديمقراطية و العدالة الاجتماعية.
· تنمية روح العمل الجماعي.
· زرع ثقافة السلم.
· الاهتمام بالكفاءات العلمية.
البيداغوجيا
معناها
لغة : بيداغوجيا (pédagogie) هي كلمة يونانية مؤلفة من جزأين :
Péda : معناها طفل gogie : معناها قيادة
أي بمعنى قيادة الطفل و إرشاده.
اصطلاحا: هي كل وسيلة تسهم في قيادة الطفل و إرشاده كالمواقيت و البرامج و المناهج المرسومة في المنظومة التربوية بغرض إكسابه المهارات و شحذ الإبداعات .
مستشار
معناه
لغة:
*إسم فاعل من الفعل شاور، لمن طلب النصح بغرض المشورة ليحصل الإرشاد إلى المبتغى المطلوب.
*من الفعل نصح conseiller و من الاسم مرشد بمعنى conseiller
اصطلاحا: هو كل فرد كفء ينصح في مجال اختصاصه فيقرن الاختصاص بالمسؤولية في القطاع الذي ينتمي إليه ، و يرجع لهذا الفرد في إبداء الرأي و التكفل بالأمر استرشادا للطريق الصحيح و السليم بغرض اتخاذ القرار المناسب.
موقع مستشار التربية في الهرمية القانونية
أ- المستشار في القانون القديم: ( الجاري به العمل )
ينتمي لفئة الحراسة سلك المستشارين الرئيسيين و المستشارين للتربية، المحددة مهامه بالقرار الوزاري رقم 171 المؤرخ في 2 مارس 1991 المرتكز على الأمر رقم 76 / 35 المؤرخ في 02 مارس 1976 و المتضمن تنظيم التربية و التكوين.
- و المرسوم رقم 70 – 115 المؤرخ في 01 أفريل 1970 المتضمن إنشاء المعاهد التكنولوجية للتربية.
- و المرسوم رقم 76 – 72 المؤرخ في 16 أفريل 1976 المتضمن تنظيم المدرسة الأساسية و عملها.
- المرسوم رقم 90 – 49 المؤرخ في 06 / 02 / 1990 المتضمن القانون الأساسي الخاص بعمال التربية.
- و القرار رقم 1003 المؤرخ في 15 / 09 / 1983 و الذي يحدد مهام المراقب العام في مؤسسات التعليم الثانوي.
نلاحظ من خلال هذا السرد القانوني أن المستشار مر بمراحل عدة من خلال التسمية و المنصب المالي، من مراقب عام ( سلم 12 )
إلى مستشار رئيسي (صنف3 سلم 14 ) و مستشار في التربية (صنف1 سلم 14).
و قد كان في زمن سابق إبان الستينات و السبعينات، مكتب المراقب العام مكان للجلد و الضرب و البطش بالتلاميذ بسبب تدني مستواه التعليمي و انعدام التكوين و غياب النصوص القانونية المانعة، ثم نال شرف السلطة التقديرية (…) مثل ما تنص عليه المادة 15 من القرار 171 إضافة لمنحه مهام بيداغوجية و تربوية و إدارية و مالية.
ب- المستشار في القانون الجديد: (الذي سيسري مفعوله قريبا)
ينتمي لفئة موظفي التربية كما جاء في الباب الأول من الفصل الأول، المادة 02 من المرسوم التنفيذي رقم 08 – 315 المؤرخ في 11 أكتوبر 2008 المتضمن القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك
الخاصة بالتربية الوطنية و الذي ارتكز على:
- الأمر رقم 06 / 03 المؤرخ في 15 / 07 / 2006 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية لا سيما المادتان 3 و 11 منه.
- و القانون رقم 08 / 04 المؤرخ في 23 / 01 / 2008 المتضمن القانون التوجيهي للتربية الوطنية.
- و المرسوم التنفيذي رقم 08 / 04 المؤرخ في 19 / 01 / 2008 المتضمن القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك المشتركة في المؤسسات و الإدارات العمومية.
و الذي يحدد في الفرع الثاني ، الفقرة الأولى المهام المسندة للمستشار في المادة 86 و المادة 87 منه ، و تشير الفقرة الثالثة من الأحكام الانتقالية في المادة 91 : توضع رتبة المستشار الرئيسي للتربية في طريق الزوال.
نستشف من كل ذلك أن مهمة الاستشارة التربوية التي يشرف عليها و يمارسها مستشار التربية ، أساسها الأول النشاط التربوي اللصيق زيادة على النشاط البيداغوجي و الإداري و المالي المرتبط بمحور كل النشاطات و هو التلميذ.
القدرات التي يتمتع بها مستشار التربية
1 – القدرة المعرفية و مدلولاتها:
و يقصد بها الحصول على جميع المعارف اللازمة من علوم و تقنيات مستخدمة كسلاح يستعمل في الوقت المناسب للخروج من وضعيات حرجة في مجال الاختصاص (بمعنى كفاءة )
في المجال التعلّمي ، أو يقصد بها الرفع من المستوى العلمي بالتعليم ( التحضيري أو التدرجي أو التكوين المستمر) ، أو هي الحصول على المعارف بالاطلاع و المطالعة عن طريق الإلمام بأكبر قدر من المعلومات مع التنويع و التنوع و هو ما يقودنا إلى معنى الثقافة.
يقال ثقف الرجل ثقافة ، صار حاذقا و ثقفت الشيء حذقته ، و الرجل المثقف ، الحاذق الفهم ، و غلام ثقيف أي ذو فطنة و ذكاء و المراد أنه ثابت المعرفة بما يحتاج إليه هذا فيما يتعلق بالجانب اللغوي.
أما الثقافة بالمعنى العام فهي ما يتصف به الرجل الحاذق ، المتعلم من ذوق و حسّ انتقادي و حكم صحيح ، أو هي التربية التي أدت إلى إكسابه هذه الصفات ، قال روستان :
العلم شرط ضروري في الثقافة و لكنه ليس شرطا كافيا إنما يطلق لفظ ثقافة على المزايا العقلية ألتي أكسبنا إياها العلم ، حتى يجعل أحكامنا صادقة ، و عواطفنا مهذبة و من شرط الثقافة بهذا المعنى أن تؤدي إلى الملاءمة بين الإنسان و الطبيعة و بينه و بين المجتمع ، و بينه و بين القيم الروحية و الإنسانية .
فالقدرة المعرفية التي يجب أن يتمتع بها المستشار في ميدان التربية تمتزج فيها المعارف و الكفاءة و العلم و التعلم و المطالعة و الإطلاع. فالثقافة هي التي تؤهله في إثبات ذاته و إرساء موقعه ضمن الجماعة التربوية و المجتمع و بالتالي يصير منارة تضيء و تشع بنورها في الأفاق.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج































ديسمبر 14th, 2008 at 14 ديسمبر 2008 7:58 م
السلام عليكم
الأمور الشخصية لا تناقش على الملأ
إن كنت متهكما فأقلع
و إن كنت جادا فالميثاق الغليظ يحتاج لترو و تبصر و لا يبرم إلا بمشيئة الله