التكوين التربوي
كتبهاسعد لعمش ، في 16 ديسمبر 2008 الساعة: 18:33 م
الجزء الثالث
من موضوع المداخلة التي تحمل عنوان:
قدرة مستشار التربية في التعامل التربوي
و البيداغوجي
مع تلاميذ التعليم الثانوي
من إعداد:سعد لعمش*مستشار التربية بثانوية بلمداني عين ولمان*
و بإشراف من عوين خليفة*مفتش التربية الوطنية لإدارة الثانويات للمقاطعة 33 سطيف*
مواقف الأديان من العنف
نبذ العنف في الإسلام:
إنالإسلام يتعامل مع العنف و العقاب على أنهما مهدمين منفصلين و مختلفين ، بل يدعو إلى الرفق و العطف و التسامح و مقابلة السيئة بالحسنة حيث يقول الرسول صلى الله عليه و سلم صل من قاطعك ، و أحسن لمن أساء إليك ، و قل الحق و لو على نفسك ، عد من لا يعودك، و أهد لمن لا يهدي لك و يقول أيضا اتق الله حيث ما كنت و اتبع السيئة الحسنة تمحها و خالق الناس بخلق حسن و فيما يتعلق بالعنف اللفظي فالإسلام يرفضه رفضا قاطعا و يطالب بعدم الاستهزاء و الازدراء و التهكم بالآخرين و هو واضح في قوله تعالى : يا أيها الذين أمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ……..و لا تلمزوا أنفسكم و لا تنابزوا بالألقاب بيس الاسم الفسوق بعد الإيمان…. الحجرات الآية 11.و يقول د. جبر إن عملية ضبط الفرد لن تأتي من خارج ذاته و تفرض عليه بشكل عنيف ، تعزز لدى الطلاب الطاعة العمياء و الخوف من العقوبات بدلا من أن نعزز لديهم اللاعنف و التسامح قيمةإنسانية … فالواجب في العقاب إصلاح الخلل السلوكي و ليس معاقبة الطالب في كرامته و شخصه .
و قد يؤدي تأثير العنف على الطلاب في المجال السلوكي و التعليمي و الاجتماعي و الانفعالي إلى النتائج التالية:
- المجال السلوكي : عدم المبالاة ، عصبية زائدة ، مخاوف غير مبررة ، مشاكل انضباط ، عدم القدرة على التركيز، تشتت الانتباه ، سرقة، كذب، القيام بسلوكات ضارة كشرب الخمر و تعاطي المخدرات، محاولة الانتحار، تحطيم أثاث و ممتلكات المؤسسة، إشعال النيران، عنف لفظي مبالغ فيه، التنكيل بالحيوانات .
- المجال التعليمي : هبوط في التحصيل العلمي، تأخر عن الدراسة و غيابات متكررة و غير مبررة، عدم المشاركة في الأنشطة المدرسية، التسرب من المدرسة بشكل دائم أو منقطع.
- المجال الاجتماعي: انعزالية عن الناس، قطع العلاقات مع الآخرين( انطواء)، عدم المشاركة في النشاطات الجماعية، التعطيل على سير نشاطات جماعية، العدوانية اتجاه الآخرين.
-المجال الانفعالي: انخفاض الثقة بالنفس، اكتئاب ، ردود فعل سريعة، الهجومية و الدفاعية في مواقفه، توتر دائم، شعور بالخوف و عدم الأمان، عدم الهدوء و الاستقرار النفسي، مازوخية اتجاه الذات(تضييق و تأنيب)….. .
فما دور مستشار التربية اتجاه هذه الظاهرة ؟ * عقدة للفك *
بعدما عرف مستشار التربية ذاته و رفيقه الذي يكفله فلا بد أن يعرف كذلك شريكه الداخلي و الخارجي، فأول الشركاء في مهمته هو المساعد التربوي الذي يعتبر الساعد الأيمن و الأنيس الدائم له ، من واجب المستشار أن يرعاه بالإرشاد و التوجيه و التكوين و التقويم بتقديم التعليمات في الميدان مباشرة إذا اقتضى الأمر و تسطير رزنامة سنوية للتكوين بالتركيز على النقائص التي سجلت خلال الممارسة و إعلامه بكل المستجدات القانونية لنرسخ فيه الثقافة القانونية التي تكسبه معرفة واجباته و حقوقه، و أن نسعى دوما لاحترامه و تقديره لنزرع فيه روح التعاون و حب العمل و حب الخير بالتحفيز( عرف المحفز؟) .
و من الشركاء أيضا داخل المؤسسة، الفريق الإداري ( المدير، الناظر، المقتصد، و الفريق التربوي( الأساتذة ) و فريق الإرشاد و التوجيه ( مستشار التوجيه ) و فريق عمال الصيانة كل منهم نعطيه ما طالبتني به النصوص القانونية من جهة و من جهة أخرى التحلي معهم بالخلق الحسن و روح التعاون و التنسيق المستمر توطيدا للعلاقات خدمة للمؤسسة و للتلميذ بالدرجة الأولى و الأخيرة لنوفر له ظروف تمدرس مثالية و ملائمة.
أما الشركاء في الخارج ، فيأتي على رأسهم أولياء التلاميذ الذين يساعدون على التكفل الأحسن بالتلميذ و واسطة تبليغ مهمة عن حالة التلميذ النفسية و الاجتماعية و الانفعالية و الصحية و الاقتصادية التي تخفى عن مؤطريه و متابعيه.
ثم طبيب الصحة المدرسية بوحدة الكشف و المتابعة الذي يتابع معه المستشار الحالة الصحية للتلميذ أولا بأول بتحديد التلاميذ المرضى و نوع المرض و متابعته عند الطبيب المختص و ضبط قائمة التلاميذ المعفيين من التربية البدنية .
ثم يحتك مستشار التربية بدور الثقافة و دور الشباب المتواجدة بمحيط المؤسسة لدعم النشاط الثقافي و الرياضي و الإبداعي داخل الثانوية ، وقد يمتد الأمر إلى مصالح الحماية المدنية و مصالح الأمن لتقديم محاضرات حول تجنب الحوادث و محاربة الآفات الاجتماعية كتعاطي المخدرات و مخالطة الأشرار الآفة المستفحلة في شبابنا و شباب العالم كله.
و نلفت الانتباه أن هذه المصالح ( الأمن ) يتم الاتصال بها عن طريق مدير المؤسسة و بتنسيق و اقتراح بينه و بين أعضاء مجلس التنسيق الإداري عملا بالطريق السلمي المنصوص عليه قانونا.
الخاتمة
يمثل مستشار التربية العمود الفقري لسير المؤسسة باعتباره يتعامل مع جميع الشرائح داخل الثانوية و خارجها بالتوسط بغرض خلق جو ملائم لتمدرس التلميذ.
و السؤال الكبير الذي نطرحه:
ما هي مؤشرات النجاح الدالة على تحقيق مستشار التربية لأهدافه و ظفره بدرجة أعلى في القدرة المهنية ؟
ملحق العرض
إجابات عن العقد في العرض
الوصايا العشر لتحسين الأداء
1-ابتسم
2-كن هادئا
3-افهم المشكلة
4- تعلّم الإصغاء
5- تكلم ببساطة و تواضع
6- ميّز بين المعقول و اللامعقول
7- تعلّم أن تسأل
8-اعترف بالخطأ
9-اقبل التغيير كحتمية للتطور
10- ثم ابتسم
دور مستشار التربية اتجاه ظاهرة العنف
بقدرته النفسية و المعرفية و المهنية يتدخل لتغيير الوضع و منع حصوله بـ :
- تفعيل قنوات الاتصال.
- فتح سبل الحوار و المشورة.
-العمل بنشر ما هو مقنن من نصوص مانعة للعنف بأشكاله.
-التوعية و التحسيس بعواقب الظاهرة على التلميذ و الجماعة التربوية.
- محاربة مسببات العنف.
-إرساء قواعد الديمقراطية و حرية التعبير و سياسة الحكم الراشد.
تعريف التحفيز
هو الترشيد الذي يعتبر مبدأ من المبادئ التي ينظر لها بعين الدهشة و الاستغراب ، على أنه لغز أو سلعة أشبه ما تكون بالغبار السحري الذي ينثره فوق الأشخاص الذين سرعان ما يمتلئون نشاطا و رغبة و حيوية في العمل لتحقيق إنتاجية أفضل.
مؤشرات النجاح في عمل مستشار التربية
- حسن التحكم في المساعدين التربويين.
- حسن العلاقة مع الفريق التربوي و الإداري.
- التقليل من غيابات و تأخرات التلاميذ.
-التقليل من العادات السيئة عند التلاميذ كتعاطي التبغ و المخدرات.
-الحد من أعمال العنف بأنواعه.
-الحد من الاتلافات.
- حسن المحافظة على دفاتر النصوص.
-ارتفاع نسبة التفوق في نتائج التلاميذ.
و هي الاهداف الإجرائية المسطرة ضمن مشروع المؤسسة
**********
إنتهت المداخلة
***************************
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






























