محرقة غزة-الجزء الأول-
كتبهاسعد لعمش ، في 6 يناير 2009 الساعة: 18:58 م
أزيز التّنور
الجزء الأوّل
غزة تلتهب في هذه الأونة يا إخوان في قعر التنور الذي نصّب لإقامة حفل المحرقة…..محرقة الأطفال و النساء و التي يشرف على تسيير آلتها يهود الجبناء قتلة السادة الأنبياء. لقد بلغ عدد الشهداء 675 و 2850 جريح، بنية تحتية مخربة و أوضاع إنسانية مزرية…..و لله كل القوة و البطش و الجبروت للفتك و الانتقام من المعتدين.
في خضم الأخذ و الرّد بما يحصل في غزة من محرقة و ما طفا على السطح من تجاذبات بين المؤيدين و الرافضين من أعداء و أشقاء من واقفين و منبطحين من مخلصين و خونة ، من مؤمنين و كافرين ، من آمنين و إرهابيين، من متشبثين بالحق و متنصلين.
في هذا الجو المحبط نسمع أنين الجرحى و آهات الثكلى و صرخة الشهداء. نشم رائحة الموت في كل ركن و كل زاوية من غزة أين يتخبط إخواننا الفلسطينيون في بحر من الدماء الزكية التي تأبى إلا أن تكون شاهدة على الغطرسة و العنجهية و الاستكبار و العدوانية المتوحشة و البربرية المقززة و الوندالية المخربة التي لا تفرق بين المدني و العسكري بين الأعزل و حامل السلاح بين الطفل و الجندي بين المرأة الحامل و الرجل الكهل بين الشيخ المسالم و الشاب المقاتل بين الشجر و الحجر و البشر فاختلط الحابل بالنابل قصدا حتى نبعد مجال الخطأ عن الفاعل المعروف جنسيته و ملته و انتماؤه.
العدوان بكل بساطة صهيوصليبي أي أمريكي غربي بتواطؤ من أنظمة عربية متمسلمة مستسلمة تسعى للتخلص من التنظيم الذي أحرجها و من الجماعة التي بدّلت راحتها تعبا و ليلها أرقا….؟؟؟؟ باعتباره صار يهدد كيانها و كرسيها الذهبي و وليدها في الضفة الغربية المرضي عنه من الصقور الكبار لتفوقه و اجتهاده لتمرير المشروع المفروض المسمى مشروع الشرق الأوسط الكبير على حساب القضية المركزية للأمة الإسلامية جمعاء.
هيا بنا أيها القارئ الكريم
لكشف البهتان و المغالطات و فضح الأكذوبات و نعمل على إزالة الأخطاء الشائعة من قاموس العلاقات الدولية من المصطلحات الدخيلة على لغة المجتمعات الإنسانية في عصرنا الحاضر…المتحضر……. !!!
- يقولون شرعية دولية فأين المواثيق و المعاهدات و القرارات قرار جينيف 1 و 2 و 3 و 4 و البروتوكولات البروتوكول الإضافي الصادر في 1977 ولاسيما المواد 50،51،52،71،72 منه و إسرائيل تقصف المدنيين بقنابل الفسفور الأبيض المحرمة، الأصح إذا أن يطلق عليها شريعة الغاب.
- يقولون هيئة الأمم المتحدة UN الأصح هيئة الصَّمم المهدِّدة لأنها صماء لا تسمع نداء المظلومين و خرساء لا تتكلم الحق و عمياء لا ترى و تنظر الباطل، فأصبحت تشكل مصدر تهديد لكيانات الدول المستضعفة. عند بداية قصف غزة جويا أعلن باغي..مون.. المموّن الأكبر للبغي على أهلنا في غزة ما يسمى بالأمين العام للأمم المتحدة : * يجب وقف مظاهر العنف فورا…؟؟* و كأن القوى متكافئة و أن الهجمة المباغتة قتال و ليست قتل… فأبعد مصطلح عدوان AGRESSION و استخدم مصطلح عنف VIOLENCE استهزاء بالمشاعر و استخفافا بحجم الهجمة الشرسة؟؟ قصفت إسرائيل جوا ما قصفت و قتّلت ما قتّلت من نساء وُضّع وأطفال رضّع و شيوخ ركّع إلى حين الاجتياح البري، نطق باغي مون: لا ينبغي أن يكون الاجتياح مانعا لوصول المساعدات الإنسانية !!!! و ردف مقولته هذه ب: نأسف لتأخر وصول مجلس الأمن لإصدار قرار وقف إطلاق النار علما أن هذه اللغة هي نفسها التي يتكلم بها بوش و ساركوزي و براون…؟
- يقولون مجلس الأمنSECURITY CONCIL الأصح مفلس الأمن لأنه أسس لإفلاس قاعدة الأمن الضرورية في ضبط علاقات الاحترام و التعاون الدوليين فكانت قاعدته مؤسسة على الغبن لتغليبه منطق القوي على الضعيف و الظالم على المظلوم و الجلاد على الضحية حتى يجهز عليها أمام مرأى و مسمع من العالم المتفرج و المتلذّذ.
- يقولون حقوق الإنسان.. أين هي وثيقة حقوق الإنسان، أين هي منظمة أمنيستي الدولية..أين هو الصليب الأحمر الدولي..بالأحرى و الأصح أن نؤكد على حقوق الحيوان !!! لأن أهل غزة جوئيم و جينتايلز( بالعبرية الذبيحة الهينة ) و جب ذبحهم لأنهم لا يستحقون الحياة….و الحياة من حقوق الحيوان و ليس الإنسان؟؟؟
- يقولون جامعة عربية الأصح معاقة أو مهتوعة عربية باعتبار أنها عاجزة عن الوصول لتحقيق اتفاق لجمع الأعضاء في مكان واحد فما بالك الرد اللفظي على إسرائيل بل تأخرت حتى في جمع وزراء الخارجية الذين اجتمعوا بعد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي..؟؟؟ بل تواطأت الأنظمة في تنفيذ الهجمة لأهداف غير معلنة لأن إسرائيل تقول أن لديها غطاء عربيا من الدول (المعتدلة) و إلا كيف نفسر عدم الرد العربي عن هذا الطرح الإسرائيلي إن لم تكن مشاركة؟؟؟؟؟
- يقولون إسرائيل في حالة الدفاع عن النفس و ليست في وضعية هجوم كل العمليات تهدف لوقف صواريخ حماس التي تقتل المستوطنين….هذه مغالطة كبرى لأن الصواريخ لم تنطلق إلا بعد الحصار الجائر الذي يعتبر حربا معلنة على غزة منذ حوالي السنتين من فوز حماس ديموقراطيا في التشريعيات هذا من جهة و من جهة أخرى سبب إطلاق الصواريخ * العبثية…مثل ما يحلو لعباس تسميتها * الإرهاب الصهيوني الذي احتل الأرض و هتك العرض. كما تسخر تسيبي ليفني وزيرة الخارجية الصهيونية من المجازر و المذابح في غزة و تقول أننا لا نريد احتلال غزة و لا نريد تعذيب أهلها ! بل نريد تصفية حساباتنا مع حماس فقط…. !!!
- يقولون مفاوضات السلام مغالطة كبرى أخرى يضحكون بها على الشعوب، الأصح أن نقول مفاوضات الاستسلام مفاوضات الخنوع و الانبطاح لما كان يصاحبها من تنازلات بالجملة بل مفاوضات عبثية لأنها لا تحقق أي هدف رسم من جانب الشعب الفلسطيني و أكثر من ذلك مضيعة للوقت الذي تستغله الصهيونية في التهام المزيد من الأرض و تشريد المزيد من الشعب..لماذا لا نهضم الدرس….أين اتفاقيات كامب ديفيد، أين معاهدة مدريد..أين مفاوضات أوصلو..أين لوائح أنابوليس...أين ..أين…؟؟؟؟؟؟
يتبع.………………
سعد لعمش
09 من محرم الحرام 1430هـ
الموافق/ 06/01/2009
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






























