قراءة في عكاظية التسييس بمؤتمر انابوليس ANNAPOLIS SUR LES TRACES DES NAZIS

كتبهاسعد لعمش ، في 14 ديسمبر 2007 الساعة: 17:16 م

مقدمة
لقد كان يوم الثلاثاء 27/12/2007 بأنابوليس وصمة عار أخرى أدرجت في سجل النكسة العربية على مستوى القضية الفلسطينية، القضية الجوهرية، و لا سيما في شقها السياسي المبني عادة على نظام الصفقات و الركوع للعدو إلى حد الانبطاح. تلكم إذا نظرة واقعية وليست سوداوية كما يتراءى للبعض، خاصة إذا علمنا ما أوصى به ربنا سبحانه و تعالى القائل: "إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين و أخرجوكم من دياركم و ظاهروا على إخراجكم أن تولوهم و من يتولهم فأولئك هم الظالمون" الممتحنة الآية 09.
فالطغيان الصهيوني اليوم بلغ ذروته و خطى خطوة أخرى بأنابوليس على طريق النازية المبنية على العرق و إبادة الآخر فكيف بنا إذن نستسلم لهذا العدوّ وننساق وراء مكائده ثم نولّيه أمرنا، و بالتالي نساق للمذبحة ونرضى؟ علما أن بعد المؤتمر مباشرة بدأت إسرائيل في تصفية النشطاء الجهاديين في غزة، قصفا من الجوّ بتواطء من الخونة، بحول الله و عونه ستكون معركة فيصلا ومحكا بين المسلمين و المستسلمين، أي بعبارة أخرى» معركة غزة ستكون معبرا للعزة « و من جهة أخرى أعلن أولمرت عن مناقصة دولية لبناء 300 وحدة سكنية في القدس الشرقية كمستوطنات جديدة الأمر الذي أدى بعباس إلى الاستنجاد ببوش؟؟ فكانت بذلك صفعة للمستسلمين؟
لقد شبع بطن القضية الفلسطينية إلى حد القيء بعد البردة، نتيجة تناول أطباق الاتفاقيات و المؤتمرات المتميزة بالبهرجة و الصخب الإعلامي الصام للآذان و الحركة الدبلوماسية لآخر ساعة، الرامية كلها لطمس القضية المحورية و لإعطاء إشارة انطلاق عملية الذبح بحرب الإبادة من تجويع و ترويع كالعادة. و لتوضيح الصورة أكثر يجب سرد مجمل الاتفاقيات المبرمة مع العدو الصهيوني برعاية القوى العظمى و من احتضان فاضح من (قوم تبع) الدول العربية التي يمكن تلخيص أهمها فيما يلي:
1- اتفاقية كامب ديفيد (1978) برعاية الرئيس جيمي كارتر، و كسر طابو التطبيع مع إسرائيل من طرف الرئيس أنور السادات.
2- مؤتمر مدريد بأسبانيا (1991) و الذي رعاه الرئيس الأمريكي بوش الأب بمعية الرئيس الروسي قورباتشوف، و الذي تميز بحضور كل العرب على الطاولة "النعش" باعتبار شكلها كشكل تابوت الموتى؟؟
3- اتفاقية أوسلو، برعاية الوزير الأول النرويجي (1993) بمباركة روسية أمريكية، و التي ابتدأت سرية مع قيادات في منظمة التحرير الفلسطينية و انتهت بإعطاء الضوء الأخضر لدخول ياسر عرفات للأراضي المحتلة و إقامة كيان دولة دون وطن!!
4- مفاوضات كامب ديفيد الثانية (1998) تحت رعاية الرئيس بيل كلينتون و حضور كل من ياسر عرفات و إيهود باراك و التي لم تصل حتى إلى إصدار بيان ختامي.
5- اتفاقية طابا المصرية (2000)، برعاية أمريكية بحضور مصر- الأردن و أبو عمار و رابين و التي أقل ما يقال عنها، أنها كانت استعراضية ليس إلا ………
6- وعلى الصعيد نفسه لا ننسى اللقاءات المتعددة التي رعتها مصر و الأردن بمباركة الأمريكان في شرم الشيخ في 2001 و2002 و 2004 بين الفلسطينيين و الإسرائليين والتي لم تفض عن شيء يذكر بل رسخت مبدأ ضرب المقاومة و استهداف نضال الشعوب ومحاولة تشويه عقيدة الجهاد الآمرة بالدفاع عن النفس و صد المعتدي لاسترداد الحق المسلوب و هي سنة كونية فطرية غير مرتبطة بعقيدة أو دين قائم بذاته.
7- أما الخطط فتعددت بل ارتبطت بمخترعيها، أهمها خطة ميتشل (Michel) ، و هي خطط تضمنت كيفية تنفيذ خارطة الطريق طلبا في الحلول المتعلقة بالصراع الأزلي العربي الإسرائيلي، فإذا أمعنا النظر في هذه الخارطة، نجدها تتمحور حول:
أ‌- تجميد بناء المستوطنات و ليس إزالتها أو التنازل عنها بخروج العدو منها.
ب‌- تصفية حق العودة للمهجرين قسرا واللاجئين، الذي يدخل في مطالبة إسرائيل بالأراضي المحاذية لنهر الأردن شرق الضفة الغربية منعا للمطالبة لأراضيهم المسلوبة في الداخل (حيفا، يافا) و أخرى.
ت‌- نزع سلاح المقاومة تحت غطاء مكافحة الإرهاب و هو الشعار العالمي المرفوع اليوم من طرف المتغطرسين لقلب الموازين المنطقية باعتبار المقاومة إرهابا لكسب الرأي العام الدولي و هو ما يحدث حاليا في أفغانستان و العراق و الصومال.

إن مؤتمر أنابوليس جاء ليخدم السيد لا العبد و الغاصب لا المغتصب، لقد تم اختيار وقت انعقاده بدهاء و خبث و مكر و خداع و ذلك تبعا للأحداث المتفاعلة على الساحة فيما يخصّ الخارطة الجيوسياسية المتميزة بالهزائم الذريعة على أكثر من صعيد، التي مني بها الأمريكان و الحلفاء في الشرق الأوسط و إسرائيل في لبنان، فالجميع سيسعى لحفظ ماء الوجه و التخلص من الوحل والخروج من المستنقع و الورطة التي يدفع من جرائها يوميا ملايين الدولارات و عشرات القتلى من المرتزقة.
فالضغوطات التي تثقل كاهل بوش، الداخلية من جانب الحزب الديمقراطي أودت بالكثير من المسؤولين في البيت الأبيض إلى الاستقالة في الأيام الأخيرة و قبل ذلك الإطاحة بوزير الدفاع دونالد رامسفيلد،رأس حربة المحافظين الجدد، و مستشارة كوندوليزا رايس في شؤون الشرق الأوسط وما إلى ذلك من الاستقالات التي أزعجت بوش و نغصت عليه نعيم العيش و رغده، أضف إلى ذلك رفض مجلس الكونغرس الموافقة على 400 مليار دولار المخصصة كميزانية إضافية لتسيير الحرب العراقية التي يراهن عليها بوش لدك الأوتاد في بلاد ما بين النهرين. فوق كل ذلك التوترات الاجتماعية و المظاهرات المناوئة للبيت الأبيض تأنيبا له لعدم اهتمامه بمنطقة نيو أورلينز التي أصيبت بفيضانات 2005 و التي مازالت آثار النكبة ظاهرة للعيان لحد الساعة. التعاسة الأكبر التي يعانيها بوش هي الارتفاع الفضيع لأسعار الذهب الأسود الذي كاد أن يخترق عتبة 100 دولار للبرميل مما أثر على الجانب الاقتصادي و أدى به إلى الركود إذ سيؤدي إلى زيادة الأعباء و تهييج الجبهة الاجتماعية مرة أخرى.
أما حال أولمرت المصاب بسرطان البروستـات فأقل ما يقال عليه، مزري للغاية، فهوالمذلول الذي لا يحسد على وضعه، فإضافة لجرائم الفساد في حكومته أصيب بفاجعة الهزيمة النكراء التي تلقاها الجيش الأسطورة الذي لا يقهر في جنوب لبنان على أيدي رجال المقاومة البواسل، فتحولت حينئذ دبابة »الميركافا « إلى لعبة للاشاوس و قبر للصهاينة، زيادة على كل ذلك تذمر سكان حيفا من حكومته التي لم تحمهم من قصف صواريخ حزب الله، و لحد الساعة لم يتم صب التعويضات عن الخسائر التي تعرضوا لها.
»أما حال عباس فالحماقة هي مزاجه و الاستئثار بالسلطة هي غايته و تمكين العملاء هي حرفته« من أمثال دحلان ألّد الأعداء لثروة الشعب الفلسطيني و هو رأس الفتنة التي نصبها لحماس باستنهاض الحفائظ وتكريس النظرة الحزبية الضيقة المقتضبة ، فعباس اليوم ذهب إلى أنابوليس مستسلما لأنــه رمى بخنجر المقاومة نتيجة إفلاسه السياسي.
أما حال العرب، فحدث و لا حرج، فمازالوا يؤمنون بخرافة »الغولة« فيتبعون في ذلك السراب الذي يحسبه الظمآن ماء، و نسي هؤلاء الحروب التي خاضوها ضد إسرائيل و خسروا فيها بل خسئوا، كما يعرفون جيدا أن آل صهيون لا تلجمهم إلا النار و الدمار،بحسب منطق عقيدتهم المركبة على الكراهية للأخر، من حب الاغتصاب و نشوة إلحاق الأذية بكل من هو مسلم. فتحية للمقاومة في فلسطين و لبنان التي أزاحت الذل و الهوان و وصمة الخذلان من جبين العرب . رغم كل ذلك فهم يلتوون و يلفون وراء الديموقراطية التي أوصلت حماس للحكم ، سموها انقلابا و سلاح حزب الله، سمي خارج عن نظام الدولة و اتفاق الطائف؟؟عجبا…..أليست المقاومة هي التي قهرت الأعداء؟؟ و قد أعجبني السيد ناصر قنديل رئيس مركز الشرق الجديد،في تحليله لوقائع مؤتمر أنا بوليس ، حيث قال : ما هو إلا تنقية من ذنوب الهزائم و إصلاح هندام كل من بوش و أولمرت و محاولة تغطية سياسة الافلاس أمام مواطنيهم و إخراجهما من الورطة التي يتخبطان فيها.
كما لا يفوتني أن أذكّر بما أقدم عليه بوش من استصدار بركة التحول السحري، حيث تحول بين عشية و ضحاها من روح خبيثة تسكن في جسد »مصّاص دماء« VAMPIRE إلى تقمص روح طائر أبيض يدعى حمامة السلام PEACE BIRD في مؤتمر السلام - أنا بوليس- و بلاد السلام – أمريكا- وهي قيمة نبيلة يسعى بوش لتحقيقها تحت غطاء الكذب و الهراء.
السؤال المطروح ، إلى متى نبقى كأمة تابعة تتحرك بإشارة من سيدها الذي يستعبدها؟؟
لماذا نسهم بنجوانا الشيطانية* القصد منها المؤتمرات العربية في إطار الجامعة العربية * في تقتيل أبناء جلدتنا و نتآمر عليهم حفاظا على مراكزنا و مناصبنا و مصالحنا الشخصية؟؟
لماذا تحاولون دوما وصف أنفسكم بالناضجين و أفراد الرعية بالساذجين؟؟
لم تنقمون من متعاطيها أي الديموقراطية و تتنكرون لقواعدها ، أنتم جلبتموها من الغرب،إذا كانت نتائجها ليست في صالحكم؟؟
قوموا من غمرتكم و أستفيقوا من سباتكم ثم توبوا إلى بارئكم بالمصالحة الحقة مع رعيتكم و استحضروا الأمانة التي في أعناقكم، فشعوبكم أمانة و القدس أمانة و ما حولها أمانة و مزارع شبعا أمانة و الجولان أمانة و كل أرض محتلة من الوطن المسلم أمانة . لقد أمعنت مليّا فلم أجد لحدّ الساعة من يمتلك هذا الاحساس إلا إخواننا الفرس ) الجمهورية الإسلامية الإيرانية ( التي تتصدّى للعدو و تتحدى المصاعب و تتلقى المتاعب ، طلبا في إثبات الوجود و صنعا لمستقبل الندّية و صيانة لكرامة أمة تريد الخلود.
احذروا أن تتنكروا لها و تعينوا عليها باسم المذهبية أو العرقية، إنها أختكم الطامحة التي يتكالب عليها الأعداء بصورة جامحة .
إن إيران مثل ما يدركه القاصي و الداني جزء لا يتجزأ من معادلة استقرار الشرق الأوسط ، حب من حب و كره من كره ، فهي تساعد كل مخذول من الاخوان سواء في فلسطين أو لبنان أو ما سواهما، فهي العقدة التي لم يستطع بوش فكها بل هي العقبة الكأداء التي لم يقو على اجتيازها.
لقد اصطنعوا لها إشكال التسلح النووي ، المبني حقيقة على المنع الصريح لاكتساب التكنولوجيا النووية حتى و إن كانت سلمية؟؟ باستثناء الربيبة إسرائيل؟؟ و قبل ذلك أوقدوا في جنبها الغربي ، حرب العراق المفتعلة لإجهاض مشروع الثورة الإسلامية التي قدمت كعفريت مارد سيمسخ دول الجوار و يحولها إلى كيانات خمينية؟؟ و أثناء ذا و ذاك تأليب العرب عليها لكنهم فشلوا في نهاية المطاف.
إن ما أثلج صدري يوم الأحد 23 من ذي القعدة 1428 هجرية، الموافق لـ : 02/12/2007 بإمارة قطر الشقيقة ، الحضور البارز لأحمدي نجاد، مؤتمر مجلس التعاون الخليجي حيث تيقنت حينئذ أن إخواننا عرب الخليج تأكدوا من الرقم واحد. 1 . في معادلة الاستقرار و فضحت الحبكة التي كانت تنسجها أمريكا و الصهيونية للإيقاع بين الأشقاء ، فالحمد لله أولا و أخيرا، على هذا الأساس نشد على أيدي الزعماء العرب ، فنرجو من الله أن يوفقهم في مسعاهم لما لذلك من أثر في رصّ الصفوف، و نعلن للعالم يومئذ انهزام أمريكا في الشرق الأوسط ، لكن مع أخذ الحيطة و الحذر ،لعل العدو يتربص بوقت مستقطع سيتبعه بانقضاض مفاجىء ، لإن ما حدث اليوم في لبنان من اغتيال قائد العمليات في الجيش اللبناني فرانسوا الحاج ن لينذر بلدغات ثعبانية أخرى ستوقعها الموالاة بالنظر لحرج الذي وقعت فيه.
على العموم إن ما يحجّج الانهزام و يؤكده فعلا هو انكسار سياستها في النزاع اللبناني الداخلي، أين ركعت الموالاة السنيورية - السنوريات - أي القطط التي فقدت صيدها أمام المعارضة الصابرة المحتسبة ، الكادة الجادة كالنملة في عملها و علامته الاعتصام الأسطوري بوسط بيروت ، الذي مر عليه السنة و أسبوع بعد انطلاقته في 01 ديسمبر 2006 .
ها هي الموالاة توافق على ميشال سليمان مع تعديل الدستور ، أمران كانا يؤرقانها و ترفض قطعيا بل مطلقا الخوض فيهما ، لأن في اغتقادها يخدم سوريا عدوهم اللدود؟؟
خلال حديثنا ، لماذا ذكرنا إيران و لبنان ؟ لانهما من المؤثرات و المتأثرات في مؤتمر أنابوليس الذي فشل في هذا الشق، إنطلاقا من تصريحات الصهاينة بعد حضور نجاد اجتماع مجلس التعاون و وضع يده في يد الملك عبد الله بن عبد العزيز، هذه الصورة أفزعت الإعلام و معه الساسة في إسرائيل و أزعجت أمريكا أيضا، أين ردّ وزير الدفاع - غيتس – في مؤتمر التعاون الأمني في البحرين بعد أسبوع من ذلك ،في ضرورة أن تنشىء دول الطوق مع إيران، منظومة صواريخ دفاعية من الخطر الذي بات يتهددها؟؟
و نجح في شقه المتعلق بقطاع غزة بعد حصول إسرائيل على الضوء الأخضر لابادة سكانها ، فها هي تقصف و تتفنن في القتل ، تحاصر و تجوع و تقطع التموينات الطاقوية الآتية من عند العرب؟؟ و لا أحد ينهاها على فعلها الشنيع، يقف الجميع موقف المتفرج ، من مجتمع دولي يدعي الحرية و حقوق الانسان؟ أين الغرب ؟ أين بريجيت باردو التي تدافع حتى على حقوق الحيوان ؟ أين الأمم المتحدة التي اخترعت إعلان حقوق الإنسان؟؟؟؟
ألم تهضموا بعد قاعدة "كل اتفاق مع إسرائيل وراءه حرب وإبادة " هذا ما أثمر به مؤتمر أنابوليس، فلحد الساعة لم يفقه العرب ماهيته إذ هو إسم على مسمى. تعالى معي لنحضر هذا الحوار: " بوش يقول لهم )للعرب( بازدراء و تهكّم : أنا…….. بوليس، الآمر الناهي، أنا ربّ الشارع و مشرع القانون، أنا من يسيّر المرور عبر القرية (العالم)، أنا الحامل الوحيد للسلاح،… أنا حامي … إسرائيل (بيت القصيد).
نحن الشعوب التي تفقه أحسن من الساسة و تكشف حركات الساحر افطن من السحرة، (الردّ):
لقد فقهنا قولك يا بوش، كأنك تصرح "أنا أبو بليس" المسبب للوسواس الذي أصاب العالم، فأيقنا أنك لست الحصيف بل أنت الوكيع، فاستنتجنا أن كيدك كان ضعيفا. لقد غلبناك و قهرناك فكبدناك الخسائر في خططك بالعراق و فلسطين و لبنان…؟ رغم اندحارنا و تقهقرنا عشرات السنين حضاريا جراء هجمتكم الماغولية، لكن حرارة إيماننا ما زالت تسري و جذوته في مأمن لن تصلوا إليها مهما خططتم.

خلاصة القول، أخي القارئ، الزائر للموقع، إن مؤتمر أنابوليس ماهو إلا بالونات هواء خاصة بالاستعراضات الملئية بعد إعلان الإحتفائية التي تسودها البهرجة، أو مثله كمثل فقاقيع صابون سرعان ما تنفجر بعد هنيهة دون أن تسمع صوتا أو تترك أثرا ، لكن بالمقابل يجب أن نسمع نحن صوتنا و نترك أثرنا على الساحة العالمية بإعلاء كلام الحق و عباراته العادلة القوية "إن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة" كفانا رضوخا لنزوات شخص الاستسلام النازي الفعل المبني على العرق و إبادة الآخر، و نقدمه كحمامة تلبس لباس السلام، لقد كشفت الخطة أوقفوا سحركم.
ختاما، فالتسييس علم تحريف، ليس له قرار و لا مجال في باب التثقيف.
في واقعه ، سحر مبني على طلاسم معقدة التركيب ، لتفكيكها يستلزم الحذاقة و النظرة الثاقبة حتى تحصل إمكانية الاطلاع على كنهها و خفاياها . على هذه القاعدة، فمؤتمر أنابوليس ما هو إلا *عكاظية للتسييس* في استعراض الرؤى و تقطيع الجزور على بيدر الأمم المتحدة. لكن هذه المرة التسييس أصبح خسيس حيث انقلب السحر على الساحر بعد اكتشاف أوراق اللعبة و تمّ تحديد رؤوس خيوطها، فضح أمرها و ها نحن نشهد بنود الاتفاق تتجسد على أرض الواقع تحت شعار
* أنابوليس على خطى النازيس أي النازية *حيث تنفيذ جريمة المحرقة HOLOCAUSTE بقطاع غزة و العالم المتحضر يتفرج ؟؟
الله نسأل ، أن يلم شمل الاخوة الأعداء في أن يحصل تفاهم فلسطيني / فلسطيني، في أقرب وقت ممكن، لقد لاحت بوادره، فهو الوحيد القادر بحول الله أن يردع المعتدي الغاشم.

سعد لعمش
23 من ذي القعدة 1428هـ

الموافق لـ: 03/12/2007
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر