إيران الشوكة التي لا تكسر و العقبة التي لا تقهر

كتبهاسعد لعمش ، في 5 فبراير 2008 الساعة: 21:07 م

الله أكبر…الله أكبر…. الله أكبر…..!

آن للمسلم أن يمدّ رجله، في زمن الإزدراء و التعالي و الكبرياء.

الحمد لله صدق وعده،  فأعزّ جنده و نصر عبده و هزم أمريكا و حلفاءها وحده.

إخواني

على المسلمين في أصقاع الأرض، مشارقها و مغاربها أن يعلنوا الفرحة و الابتهاج بهذا الإنجاز العلمي المتمثل في نجاح تجربة إطلاق الصاروخ البالستي القادر على حمل الأقمار الإصطناعية. إنه الإنجاز الذي لم تبلغه الأمة منذ قرون مضت، فمن الواجب أن تقدموا الثناء و التبجيل لاخواننا في إيران الشقيقة، الذين بهم و بدعمنا سينتصر هذا الدّين بحول الله و قوته.

بارك الله فيكم يا إخوتنا في إيران على التقدم المعلن و النصر المظفّر غير المسبوق من أمتنا منذ سينون خلت، و لا سيما منذ هزيمة الأندلس و سقوط الخلافة الإسلامية في الأستانة، إسطنبول حاليا، ضف إلى الكثير من الكبوات المتتالية و المتلاحقة.

إن الفرحة تغمرنا و لنا الحق أن نفرح و نفتخر بهذا المكسب العظيم و هذا الزّخم التكنولوجي الذي أصبح في متناول اليد.

به سقطت فرضية التخلف التي رسّخها أعداء الأمة في الداخل و الخارج، متهمين بذلك اللغة و الدين الحنيف.

لقد عودتنا الجمهورية الإسلامية الإيرانية بمفاجآتها الحاملة لتحديات كبرى، البعيدة عن النمطية و الروتين لكسر تعالي العدو و غطرسته. فكانت ردة فعلها دوما ضمن الميزان الحضاري الذي قوامه الندّية و التصرف المهذّب و اللغة ذات المصطلحات الواضحة و الدقيقة التي لا تخرج عن إطار اللباقة.

أمريكا اليوم حزينة و معها إسرائيل و كل قوى الطغيان المعادية لتقدم الشعوب حتى تبقيها عبدا مطيعا و خادما مهينا.

لقد أصطبغ البيت الأبيض بالسواد و ساد أركانه الصمت الرهيب إلا الأنين و الأفّ  اللعين حزنا و أسى و أسفا بعد سماع دوي هذا الإنجاز العلمي من الطراز العالي.

لقد اعتدنا أسف أمريكا دوما على الأفعال الإرهابية التي  صنعتها بأيديها و طبختها بأناملها ثم تنسبها بعدئذ لكل من يخرج عن طاعتها و يخالف أمرها. أسفها اليوم يمتد بالوتيرة نفسها و النبرة ذاتها على هذا النبأ العلمي المجيد الذي يخدم الإنسان و الإنسانية الذي لم تظفر به لحد الساعة أية دولة في العالم الإسلامي قاطبة. لم تتقبل ذلك لأنه من دولة تريد الاستقلال الحقيقي  و لا تريد أن تبقى رهينة بروتوكولات الحلفاء بعيد الحرب العالمية الثانية.

لقد دخلت إيران اليوم نادي الفضاء بجدارة و استحقاق و أصبحت تمثل الدولة 11 ضمن تشكيلته، بعد أن حققت ذلك في المجال النووي، المشروع الذي أسال الكثير من الحبر و أخذ الوفير من الوقت الديبلوماسي و أدى إلى صراع و احتدام مرير مع الدول الكبرى و لا زالت نار مجلس الأمن  )  الغبن (  في عقوباته تتأجج  حيث الهدف الأول و الأخير هو حماية الكيان الدخيل و الإبن اللقيط المتمثل في الطغمة الصهيونية الجبانة.

هذا الكيان يأخذ في هذه الأونة صفعة قوية على خده الأيسر من إيران بعد أن أخذها على خده الأيمن من المقاومة في حرب 2006 فهو المتضرر الأول و الأخير من هذه القفزة الباهرة التي سيحسب لها ألف حساب.

الغرب برمته انتصبت قرون استشعاره بعد أن تحسس خطر أيران النووي و التكنولوجي منذ فترة ، أي منذ قيام الدولة الإسلامية سنة 1979 التي تحيي عيدها 29 بالذات هذه الأيام، الثورة التي حملت روح التحدي و التغيير و نفضت الغبار على تاريخ الأمة المستضعفة.

إن هذا الإنجاز يدخل في باب التقنية و هي أحد أركان بناء الصرح الحضاري و الولوج إلى عالم الفضاء تنقيبا في أسراره و بحثا في أغواره. الإنجاز يستند أصلا إلى:

1-     صاروخ باليستي قادر على حمل الأقمار الصناعية.

2- محطة للإطلاق عالية التقنية.

3- محطة مراقبة تحت أرضية فائقة التصميم.

4- وحدة لتصميم و بناء الأقمار الصناعية.

أيها المسلمون ، هكذا علمنا الإسلام أن نتحدى العدو . نتحدى بالإنجازات العلمية و لا نتحدى بعضنا بعضا بالعرقية و المذهبية و الإنتماء الجغرافي حيث الحيز الذي يؤوينا.

بهذه المناسبة السعيدة، أطالب حثيثا كل المسلمين الشدّ على يدي إيران و مساندتها على مستوى المحافل الدولية و تقديم الدعم المالي اللازم كاستثمار للمضي قدما في مشروعها الطموح حتى تخطو خطوات أخرى عملاقة في المجالين النووي و الفضائي أين نتمنى أن تحقق إيران مبتغاها في إرسال بعثات فضائية مأهولة، لما لا؟؟؟ مستقبلا. التقدم الذي يذهب التخلف و يرفع الانحطاط عن كاهلنا و يبعد شر الأعداء عنا.

الله نسأل أن توفق إيران في مشاريعها المسطرة و أن يحفظها من كل بأس وشيك و كافة بلاد المسلمين من فتن مثبّطة أو آثار تخلف محبطة . اللهمّ آمين.

يوم الثلاثاء 28 من محرم 1429هـ

الموافق لـ 05/02/2008

سعد لعمش                          

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر