البراثن العميلة تغتال بأسلوب جبان غدرا يوم الثلاثاء 12/02/2008 بدمشق صقرا مشاكساعنيدا من صقور المقاومة الشهيد البطل *** عماد مغنية المدعو الحاج رضوان ** أحد مؤسسي نواة المقاومة في جنوب لبنان الشقيق بل أحد صانعي نصر 2000 حين هربت إسرائيل قسرا و رجعت على أعقابها خوفا و رعبا من ضربات الشجعان الأشاوس.
كان من رواد حرب 33 يوم المشهودة التي أركعت إسرائيل و مرغت أنفها في التراب حيث كان جنودها يصرخون هربا من ضربات المقاومة فصار ضراطهم يسمع من أميال و بولهم يسيل وديان.
هذا القائد الشهيد إلتحق بحزب الله بالضبط سنة 1983 أي بعد الإجتياح الصهيوني لبيروت في 1982.
بقي فدائيا وفيا ارتقى بعدئذ إلى إطار فذّ في مجال التكوين و الرعاية و التشكيل لقوات المقاومة فشحذ الهمم و استنبت الحمم في جبال لبنان الأشمّ فباتت سيلا حارقا من الشبان الذين قهروا أعتى جيش في الشرق الأوسط. .
ينحدر الشهيد من أسرة مجاهدة باسلة أنجبت ثلة من المغاوير كتبت لهم الشهادة واحدا بعد الآخر، بعد أن اختارهم الله سبحانه و تعالى و جعلهم من ورثة جنة الفردوس ، فاستشهد شقيقه جهاد في 1984 ثم أعقبه فؤاد سنة 1994 فكان بذلك عماد خاتمة مسكية لهذه العائلة المناضلة. لقد كان همّه و بذله هو رفع الغبن و كسر الوهن و دفع الظلم عن لبنان و شعب لبنان من صولة الطغاة من الأمريكان و تهجّم البغاة من اليهود الصهاينة.
إن موقع الاصطياد أين نصبت شبكة الغدر كان دمشق بتنفيذ من الموساد و CIA بمعونة من الخونة حيث الشبكة التي يقودها و يسيرها الأمريكي المتصهين ... يوليد أبرامس .... الذي يرعاه البيت الأبيض و يعيش في كنفه .
لماذا اختاروا الحاج رضوان ؟؟؟
لنتذكر ما قلته في مقالة سابقة تحت عنوان * زلزال فينوغراد و تداعياته * أن هذا التقرير تضمن تلميحات على أن حرب تموز ما زالت مفتوحة لكن بأساليب مغايرة للغة الوغى . فاختيار رضوان رحمه الله يدخل في إطار الانتقامية للهزيمة النكراء التي تلقتها إسرائيل و أعوانها في الداخل و الخارج باعتباره أحد صنّاع انتصار المفاومة هذا من جانب و محاولة إضعاف جناح المعارضة مع إيجاد فراغ في المقاومة من جانب آخر. إنها نظرة الساحر فسينقلب فعل هذا السحر على الساحر بعد حين بحول الله.
كما أن استهدافه يدخل تحت عنوان المتابعات الأمريكية و لا سيما أن البيت الظلامي و الظلاّم، يتهمه باختطاف طائرة TWA و أيضا التفجير الذي أودى بما يقارب 220 جندي من المارينز في بيروت سنة 1988 . إضافة لذلك تتهمه الإدارة الأمريكية باختطاف الضابط الاستخباراتي ... وليام باكلي ... سنة 1998 الذي تمّ استدراجه من ألمانيا ثمّ إيطاليا فلبنان إن لم تخنّي الذاكرة.
تشييع الشهيد اليوم بالضاحية الجنوبية كان مهيبا و مؤثرا و قد زاد الأمر وقعا في أوساط المشيّعين حضور الأخ المجاهد *** حسن نصر الله ** الذي ركّز في مداخلته التأبينية على نقاط أربع و من جملة ما قال:
1- إن إسرائيل غبية لم تحفظ الدرس، فعملياتها الجبانة التي نالت من شيوخ المقاومة و قادتها كانت وبالا عليها. فباغتيال * راغب حرب * أخرجت من بيروت ، و باغتيال * عباس الموسوي * أخرجت من الشريط الحدودي جنوب لبنان.
و باغتيال * مغنية * اليوم، دمه سيخرجهم من الوجود إن شاء الله....... !!!!! . هذا كلام ليس من الانفعال و العاطفة في شيء بل لحظة تبصّر ، فبنغوريون مؤسس كيان دولة إسرائيل........، اسمعوا ما يقول :
*** إن اسرائيل تسقط بعد خسارة أول حرب..... !!! *** و خسرت في حرب تموز 2006 المسماة الحرب السادسة و يسميها الخبراء الصهاينة بالحرب الأولى.
2- تقرير فينوغراد يقرّ أن آلاف المقاتلين من حزب الله قهروا أعتى جيش ، مغنية أكمل عمله و ترك لكم عشرات الآلاف من المقاتلين....... !!!
3- كحق الدفاع الذي يمتلكه كل البشر و هو الدفاع عن النفس فإننا سنعتمد هذا الأسلوب من الحرب..... و نبقيها مفتوحة ما دام العدو أراد ذلك...
4- إن مهرجانات ذكرى إغتيال الحريري أرادوها فصالا بين الساحات و بدأوها سبابا و ختموها بمد الأيدي، نقول لهؤلاء، لن نسمح أن يكون لبنان أسرائيليا و لا أمريكيا بعد ما قدمنا قافلة من الشهداء من قادتنا و رجالنا و شيوخنا و نسائنا و أطفالنا، لبنان سيبقى مقاومة رغم أنوف الأقزام................إنتهى قول السيد حسن نصر الله.
خلاصة القول، أن الحماقة التي إرتكبتها إسرائيل بهذا الاغتيال الغادر الجبان سيكون عليها وبالا في الفترة المقبلة. لهذا السبب تتكتّم اللعينة إسرائيل عن حادث الاغتيال و تتركه بغرض التعمية لتصطاد بحجر واحد عدة عصافير، منها الانتقام من المقاومة و إرباك سوريا بضرب أمنها و التلاعب به و إعطاء رسالة لقادة حماس و الجهاد الفلسطينية بما ينتظرهم و الضغط على إيران إزاء محورها السند وفي الأ خير إرجاع الثقة المفقودة لأولمرت أمام اليهود بعد هزيمة 2006 .
اخيرا نقدم خالص العزاء لعائلة الشهيد من أم و أب و زوجة و أولاد و لكل رجال المقاومة اللبنانية و أخصّ بالذكر السيد حسن نصر الله بمناسبة هذا الزخم الاستشهادي .
نبتهل إلى الله أن يتقبل روحه في أعلى عليين و أن يحشره في زمرة سيد المرسلين و أن يوفقنا أن نحذو حذوه و أن يجعلنا من العاملين على حراسة ثغر من ثغور المسلمين لأمتنا المستضغفة .
عاشت المقاومة و المجد و الخلود لشهدائنا الأبرار.
يوم الخميس 06من صفر 1429هـ
الموافق لـ 14/02/2008
كتبها سعد لعمش في 09:46 مساءً ::


الاسم: سعد لعمش




