لقاء مرح مع الفنان المسرحي
أحمد السنوسي المكنّى ب: بزيز
من الناحية التنظيرية، المسرح أو ما يصطلح عليه ** أبو الفنون ** مجال فني يعتمد إستراتيجية الأهداف لمعالجة القضايا التي تمسّ كل تفاعلات الإنسان في بيئته و محيطه خاصة منها الجانب النّفسي العاطفي و الاجتماعي و توابعه، الذي يحاول ربطه على الدوام بالجانب التحسيسي و التوعوي، بعبارة أخرى يهتم بمناحي الحياة التي يعيشها الفرد في المجتمع، فيعكس بذلك الصورة المصغّرة، الحقيقية و الواقعية للوضع القائم.
في هذا الخضم، و على وقع القرار الذي اتخذه وزراء الإعلام العرب في حضن بيت العروبة* الجامعة العربية *أخيرا و الذي كان مفاده تنظيم البثّ في الفضائيات العربية من حيث نوعية البرامج و مضمون الإعدادات الإعلامية هذا الظاهر المعلن و لكن واقع حالها و لسانها يقول :
يجب وضع حدّ لحرية التعبير بل يجب الحفاظ على استمرارية قهر الكلمة و تكريس سياسة تكميم الأفواه، هذه هي الحقيقة و لا نغطي الشمس بالغربال؟؟ كل هذه التصرفات تدخل تحت الضغوطات الأمريكوصهيونية قضاء على صحوة العقول و منعا لثقافة المقاومة التي ما فتئت تستقطب الكثير من الجماهير العريضة في هذه الأونة بعد الهجمات الشرسة على العراق و لبنان و فلسطين المحتلة و ظهور قنوات فضائية متخصصة تعنى بالمقاوم و المقاومة. يجب أن لا ننسى الحظر الذي فرض على قناة المنار في أوروبا و أمريكا مطلع الألفية الثالثة و الحصار الذي تتعرض له قناة الأقصى من إسرائيل و عباس و ها هي واشنطن تعطي الأوامر لاعتقال صحفي المنار حيث تمّ توقيف المراسل المغربي **عبد الحفيظ السريتي **بالرباط يوم الأربعاء الفارط.
فكسرا للمرآة الطامسة للواقعة، قدّم الإعلامي المقتدر ** أحمد منصور ** الممارس في قناة الجزيرة الفضائية في البرنامج الذي يشرف على إعداده كل يوم أربعاء...... بلا حدود ...... في سابقة أولى من نوعها، بأسلوب متهكّم و ساخر، الفنان المغربي العنيد ** أحمد السنوسي ** جالس على كرسي مكتوف الأيدي بحبل غليظ و مكمّم الفم بشريط أسود، موجّها له الكلام قائلا:
لا تنتقد في هذه الحصة لا الحكام و لا الوزراء العرب؟
في حين أنه كان يحمل اتجاهه عصا غليظة و سوطا متينا من جلد، مهدّدا إياه بالويل و الثبور و الانتقام إذا خالف الأوامر.
يستمر الإعلامي أحمد منصور في ردع الضيف قائلا له: إذا وافقت على الشروط فككت قيدك و أزلت الكمامة من على فمك.
فوافق الضّيف المقهور و أومأ برأسه أي نعم، حينئذ أمر أحمد منصور الزّبانية المقنّعين من فكّ قيده و نزع الكمامة عن فمه. كل هذه الوقائع كانت تجري أمام الكاميرا و على المباشر.
بادر الإعلامي المقدم، المسرحي الضّيف بسؤال أول:
ما قولك في حكامنا و الكرسي ؟؟
قال الساخر: العلاقة وثيقة بين الكرسي و الحاكم، فأصبح الكرسي دم في خشب الحاكم و دم الحاكم خشب في دم الكرسي؟؟
و يستطرد قائلا : الحكام قبلتهم البيت الأبيض إلى درجة أنهم بدل أن يقولوا : بسم الله ،
يقولوا : بوش مالله...... !!!
و الذي كان يقول : طزّ في أمريكا ، أصبح يقول : طزّ في أمريكا اللاّتينية....ها...ها!!!!! و بما أنهم لم يتركوا لنا الفرصة لننتقدهم ، تغالوا في ذلك و منعونا حتى من انتقاد بوش و ساركوزي؟؟؟؟
السؤال الثاني:
ما قولك في الجامعة العربية؟؟
آه أتقول ذلك؟إنها المانعة العربية؟؟ التي تحاول جاهدة منعنا من التعبير الحر.
ما مصير الشعوب؟؟
الشعوب الجبارة بشبانها خاصة، قال لها حكامها كما قال موسى بن نصير و طارق بن زياد في حملة فتح الأندلس لجندهما،
*** الظلم من ورائكم و العنصرية من أمامكم ** فتجرّعوا الذل و الهوان أو موتوا غرقا؟؟ في مضيق جبل طارق. اختاروا؟؟
بلداننا اليوم ذات نظام فريد في العالم فهي ** جمهوملكية ** تورث الشعوب للأبناء و الأحفاد !!!!!
أنت يا أحمد منصور لو أخضعنا برنامجك لميزان الحكام لاتهمت بخرق الحدود، يجب عليك أن تضع برنامج تحت عنوان:
**بحدود ***
لأن بوش يتحرك في إطار الحدود، أين حوّل العراق إلى ساحة حمراء ووضع جنوده و أتباعه في الساحة الخضراء !!!
أتعرف لماذا يهاجم إيران اليوم؟؟ لأنه يعتبرها ** إيرانيوم ***ها.. ها.. لخوفه من اليورانيوم؟؟
إن أسلوبي يعتمد في استخدام الفن لمواجهة الطاغية....
بهذه العبارات أنهى الحصة و البرنامج.............. و لكن معاناة الأمة لم تنته و لن تنته ما دامت مستضعفة؟؟؟؟
سعد لعمش
يوم 11صفر 1429هـ
الموافق لـ/ 22/02/2008
كتبها سعد لعمش في 09:40 مساءً ::


الاسم: سعد لعمش




