طعنة قاتلة في قلب الصهيونية الحاقدة
كتبهاسعد لعمش ، في 10 مارس 2008 الساعة: 09:13 ص
بيت العنكبوت
جاء أخيرا الردّ موجعا و مؤثرا كثأر للمجازر التي ارتكبتها و ترتكبها آلة البطش الصهيونية و للمحرقة الجديدة التي نصّب تنّورها بغزة منذ حوالى أسبوعين. فرغم تكثيف الدوائر الإستخباراتية المانعة للاختراق و التسلل و تكثيف دوريات الحماية الأمنية، إلا أن مثابرة و إصرار المقاومة الفلسطينية الباسلة و الشجاعة حققت هدفها بردّ مؤلم امتاز بدقة الإصابة و سرعة التنفيذ، بذلك تغلبت على كل الصعاب و مجمل العقبات و استطاعت أن تضرب بقوة، بمستقيمة قاصمة مجلجلة فطعنت بآلتها الحادة قلب الصهيونية الحاقدة، في مرحلة حاسمة تتسم بذروة الصراع و اشتداد الاعتداءات و تكررها. لقد هزّت أركان بيت العنكبوت حيث قطعت أوصاله و أوتاره و مزّقت خيوط شبكته الواهنة التي تبدو متينة و مهيأة لاصطياد الضحايا الغافلين.
موجز العملية الفدائية نختصره في تسلّل أحد الفدائيين من سكان بيت المقدس الشريف في هيأة ضرغام و أسد جسور الشهيد(** علاء أبو دهيم ***)المنتمي لجناح مقاومة أحرار الجليل ليلة الخميس الجمعة 06/03/2008 إلى داخل مدرسة ( هآراف بيتشيفا ) أين قام بفتح النار على من كان في هذا الوكر الإرهابي فأوقع 08 قتلى و أصاب منهم 40 بجروح متفاوتة الخطورة. بقي يقاوم في ساحة الفدا من دون أن يتسرب إليه التردد و الاستسلام حتى نال الشهادة و خلّد اسمه في عليّين، كتاب مرقوم، حيث كتب عليه بمداد دمه الطاهر الزكي عبارات لن تمح من صفحات التاريخ((( أنا مقاوم، بعت نفسي لربي، لا و لن أقبل المذلة و الهوان لنفسي بل أسعى لتحرير شعبي من رقّ العبودية إلى فسحة الحرية و الانعتاق. لقد سئمت شجب و استنكار أبناء العروبة، اخوتي في العرق ومن المكيال المزدوج لمجلس الغبن!!!! الذي أصبح يلعب اليوم دور الناطق الرسمي للبيت الأسود الأمريكي الذي تباركه هيئة الحمم!!!! التي طال خثّها رضّع بلادي فلسطين و مزق أجسادهم الضعيفة إلى أشلاء….!!!!))).
للعلم أن مدرسة هآراف بيتشيفا تقع بحي كريات موشي، أسّسها الحاخام ((أبراهام كوك )) سنة 1924م أي قبل إعلان دولة الكيان الصهيوني سنة 1948م. ثم انتقلت إدارتها بعد ذاك إلى نجله (( زلفا يهودا )) الذي نجح أيّما نجاح بعد اعتماد منهجية الإدماج بين اليهودية و الصهيونية و مما زادها شأنا و مقصدا تخريجها أعتى الغلاة و التطرف و الحقد و العنصرية من الإرهابيين الصهاينة الدمويين على رأسهم ((ميلاميد)) و غيره الذين وفّروا القاعدة المطلوبة للجيش الصهيوني و لزيادة الطلب شرعوا في تأسيس فروع أخرى تابعة و على شاكلة المدرسة الأم توسيعا لرقعة الرعب و الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة و القيام بالتهجير القسري و الاعتداء على الممتلكات و التنكيل بالسكان الأصليين.
فبقدر ما أربكت هذه الضربة الكيان الغاصب و أحرجت البيت الأسود THE BLACK HOUSE و تبيعه الفرنسي، أثلجت صدور المظلومين و المتألمين من إخواننا في غزة قبل غيرهم في العالم الإسلامي. و مما لا شك فيه أن هذه العملية أعطت إشارة واضحة جلية عن تغيّر فعلي في استراتيجية المقاومة كما بيّنت نقطة الانطلاق للأسلوب النوعي و التحول الجذري في كفاءة الردع للعدو على أساس التحكم في قيمة و قدر توازن الرعب و نقله في الوقت المناسب إلى ساحة آل صهيون.
في المضمار ذاته، و على غرار التنديد العباسي المتناغم مع شطحات المستسلمين، قامت السلطات الأردنية بمنع عمّ البطل الشهيد من فتح بيت عزاء بمنزله حيث أقدمت على تطويقه بقوات خاصة. و على صعيد تداعيات المقاومة على بيت العنكبوت، أعلنت من جهتها جريدة إيديعوت أحرانوت الصهيونية أن الهجرة المعاكسة للصهاينة قد تعدت المليون خلال السنتين السابقتين مما ينبئ أن هذا الكيان فقد مقومات وجوده و بقائه المتعلقة بالأمن و الآمان كما تدل على تقهقر قوته الردعية المؤدية للإستلزام المنطقي الذي مفاده حتمية الأفول و الزوال بحول الله.
(((((((…..قل جاء الحق و زهق الباطل إن الباطل كان زهوقا……….)))))
مهما طال الليل فلا بد من بزوغ الفجر، تلكم سنة الله في خلقه.
سعد لعمش
يوم السبت 02 من ربيع الأول 1429هـ
الموافق لـ 08/03/2008
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






























