الإساءة المقيتة
كتبهاسعد لعمش ، في 12 مارس 2008 الساعة: 09:19 ص
الإرهاب الإعلامي
في قضية الإساءة لخير البرية
قال الله تعالى:
*…و الذّين يُوذون رسول الله لهم عذاب أليم *
الآية60 من سورة التوبة
هذه الصورة تمثل رؤوس طغمة الإساءة لرسول الهدى و العاقبة التي آلوا إليها.بيتر ميلن رئيس تحرير*سيدسنفسكان* انفجر دماغه ضغطا و هو بصدد الدفاع عن حرية نشر الرسوم المسيئة، و ذاك الرسام الكاريكاتوري *ايريك أبيلد سورانسن* الممارس بجريدة يولند بوستن من 1938 إلى 1985 الذي أصيب بحروق بليغة أدت إلى وفاته.أما سلمان رشدي فيعيش حياة التعاسة أين ذاق طعم سجين قبل مماته. 
بعد الهجمة البربرية التي نفذتها جريدة يولاند بوستن JULAND POSTEN الدانماركية و ماغازينتMAGAZINT النرويجية في مستهل القرن الحالي و بالضبط في 2004 ها هم أعداء الإنسانية يشنون غارة جديدة في إطار الحرب الشاملة على الإسلام و أهله على الصعيد الإعلامي موازاة مع العسكري بتأييد و مباركة من الساسة في الدانمارك خاصة و الغرب عامة، المهيّجون بحقن الإيحاءات التي يزرقها اللّوبي الصهيوني الحاقد. لقد انتقل التداول الهجومي من الجريدتين المذكورتين آنفا إلى عنوانين دانماركيين جديدين المتمثلين في مورغانيفيزن MORGANIVISEN و بوليتيكن POLITIKEN ثم انتقلت الحمّى الفيروسية هذه إلى صحيفة ألمانية التي طالبت الصحف الأوروبية الأخرى لتحذو حذوها في نشر الرسوم المسيئة دفاعا عن الحجة الواهية (حرية التعبير)على غرار ما أنتجه الفكر المنحرف و الطائش لعبد هواه، البريطاني ذي الأصل الهندي (سلمان رشدي) في تأليفه (آيات شيطانية). للإشارة و التذكير أن الرسوم المسيئة ليست وليدة اليوم بل نشرت في ثمانينات القرن الماضي بأمريكا و تسعيناته في إسرائيل.
هذه الغارات المسعورة تدخل في مجال الإرهاب الإعلامي، باعتبار أن الإعلام سلاح ذو حدين إما الهدم أو البناء، هذا من جهة و من جهة أخرى أنه يحتل موقعا حساسا كسلطة رابعة. فما دام أنه بمثابة سلاح سيشهر حتما و لا يبقى حبيس غمده. فإشهار السلاح في وجه الغير جرم يعاقب عليه القانون، و منه نستنتج أن استخدامه في الهدم و الأذية إرهابا حقيقيا لا غبار عليه.
عن طريق سلاح الإعلام يحققون مصالحهم و يسيطرون على ممتلكات الغير و يدوسون على مقدساتهم و يؤذون ما يستهدفون، فيسقطون من يريدون سقطه و يكرمون من يريدون تكريمه، يعلون من يحبون إعلاء شأنه و يضعون من ينوون وضع شأنه. إنهم يضخمون القزم إلى حجم الفيل و يقزّمون العملاق إلى دون النملة و السلاق، مهمتهم محصورة بين الوكيع و الوضيع، باسم ماذا؟ باسم حرية التعبير و تحت شعار ديموقراطية التغيير؟؟؟ لكن هيهات… هيهات أن يتحقق لهم ذلك في خير الخلق و سيّد البريّة محمّد صلى الله عليه و سلم، المنزّّه عن كل عمل وضيع و بريء من كل خلق شنيع. فهؤلاء المتكالبون على النبي البشير النذير لم يتركوا بالمرّة إخوانه من الأنبياء و المرسلين فحتى النبي عيسى عليه السلام وصفوه، قبّّحهم الله بأقبح النّعوت و الصفات، فلم يسلم من كيدهم و تعجرفهم و خداعهم و مكرهم لا نبي و لا رسول، إذن من هم؟؟ لقد بينهم القرآن الكريم و ضبط هويتهم، إنهم اليهود و من اتّبعهم .
هذه المكيدة الإعلامية المدبرة تحقق مجموعة أهداف التي قد أسهبت في تحليلها في مؤلف لي (( حافظة الأوراق المخرسة للأبواق )) التي تتناول أحداث 11 سبتمبر 2001 المفبركة في مصانع FBI…. . SHIMBET.. . .CIA….. .. MOSAD ، في باب ( العلاقات الدولية بين ظاهرة الإرهاب و نية الاغتصاب ) الفصل الثاني ( الإرهاب و تاريخه ) المجال الثالث ( الإرهاب الإعلامي ..ص: 93 ) الذي تناولت فيه حيثيات هذا التكالب بشيء من التمحيص و التدقيق و قد أشرت على سبيل الذكر لا الحصر لـ:
(( أن الساسة هم من يقود هذه الحملة الشرسة حيث وصل الأمر بوزير الداخلية الإيطالي CARDERROLLI آنذاك إلى حث بابا الفاتيكان لإعطاء الضوء الأخضر لانطلاق حرب صليبية أساسها القوة ضد المسلمين. و قد أصر على لبس قميص يحمل الصور المسيئة في جلسة علنية لمجلس الوزراء!!!)) و قد شخصت الأسباب و التي منها: (( حالة الضّعف و التّخلف التي آلت إليها أمتنا و التراجع الفضيع في التمسك بالقيم و المباديء الحقة التي تركنا عليها حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم الذي قال:(( تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك)) و في حديث آخر (( إلا ضال )) أو كما قال عليه أفضل الصلاة و أزكى التسليم. تموقعنا في ذيل القافلة و تأخرنا عن الركب هو الذي فرض علينا ……… ما نحن فيه من إساءة !!!
و من ضمن هذه الأهداف و المقاصد التي يريد المسيئون تحقيقها:
1- إهانة المسلمين و احتقارهم أكثر لضعفهم.
2- محاولة إلهائهم عن جدّ القضايا و إدخالهم في نفق التهريج.
3- جس نبض الساحة الإسلامية TESTE لقياس ما تبقى من روح إيمانية حتى ترصد القوة المناسبة للقضاء عليها.
4- تخفيف الضغط الدولي على أمريكا و إسرائيل من الانتقاد على ما يحدث في بؤر التوتر كغزة .
5- ترسيخ مبدأ الاسلاموفوبيا ISLAMOPHOBIE المتضمن كراهية و الخوف من الإسلام في غير أهله.
ثمّ أعطيت بعض الحلول التي أعتبرها واجبات لا بد من أدائها لرفع تأثير الإساءة، و منها:
1- مقاطعة سلع الدولة أو الدول المجهرة بالإساءة .
2- تقديم احتجاجات رسمية من كل الدول الإسلامية لدى الدولة أو الدول المسيئة.
3- سحب السفراء و لو مؤقتا.
رسالة الجالية الإسلامية، يجب أن تكون هادفة و دقيقة لربح المعترك.
ثمّ قدمت مجموعة توصيات لعموم المسلمين، كإعلان توبة و إقلاع عن ذنب و الخروج من دائرة التهاون الرسالي و اللامبالاة، منها:
1- التمسك بسيرته إحياء لسنته.
2- التطبيق الفعلي لسنته قولا و فعلا و سلوكا.
3- محاربة البدع و الخزعبلات المستنبتة في مجتمعنا المتخلف.
4- إتباع منهجه عليه الصلاة و السلام في الرّد على المسيئين دون عنف و لا عمل وندالي، بل بأسلوب حضاري محترم.
للتنويه فقط أن الإسلام ينتشر انتشارا كبيرا كلما زادت وتيرة الإساءة لأن العناية و الرعاية الإلهية تحفظ الدين و مقدساته. قد يقول قائل، لماذا ندق طبول الخطر و الدين محفوظ؟ نقول أن الواجب الإيماني يتطلب ذلك تأكيدا للإنتماء الفعلي والحقيقي. في هذا السياق يقول حسان بن ثابت رضي الله عنه في مدح خير البرية:
رسولا من الرحمان يتلو كتابه
فلما أنار الحق لم يتلعثم
أرى أمره يزداد في كل موطن
علوّا لأمر حمّه الله محكم
في الأخير الله نسأل أن يرفع الظلم و الغبن عن أمتنا و أن ينصرنا على أنفسنا و المتربصين بنا من الأعداء.
سعد لعمش
يوم 05ربيع الأول 1429هـ
الموافق لـ/11/03/2008
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج































مارس 25th, 2008 at 25 مارس 2008 7:38 ص
يارب تستفاد من مدونتى الاسلاميه دى
noureldens.maktoobblog.com